ابن الفوطي الشيباني
207
مجمع الآداب في معجم الألقاب
والأدب ومكارم الأخلاق . ولي الولايات الجليلة منها صدرية واسط وصدرية الحلّة ، فوض اليه أعمال الحلّة « 1 » ونهر ملك في شعبان سنة سبع وثمانين وكان شجاعا له في قتال الأعراب الخارجين عن سنن الصّواب اليد البيضاء . ولي واسطا في شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وستمائة ، فبقي إلى سابع عشرين شعبان ووصل الملك نور الدين [ عبد « 2 » الرحمن بن تاشان ] ومعه بروجي متقدم الكلجيّة « 3 » فأخذه محاذي برت مرتا ودوشخه « 4 » وأخذ نوابه وأتى به إلى بغداد فوكّل به بالمستجدّ ستة عشر يوما وأخرج في بكرة نهار الخميس رابع عشر رمضان وحمل إلى الديوان ورجمه في الطريق أولاد حصيّة العلويون وبقي ثلاث
--> ( 1 ) - ( في الحوادث - ص 383 - أنه ولي الحلّة والكوفة والسيب سنة 673 ه ) . ( 2 ) - ( اسمه يدل على أنه من أصل فارسيّ ، وفي سنة « 687 ه » رتب صدرا بواسط وكان جبارا قاسي القلب أحدث بها العذاب بالقنارة - كما يفعل القصّابون بالذبائح - وكان يعلق من يعذبهم بكلابات القنارة ، وفي سنة « 690 ه » قبض عليه مهذب الدولة اليهوديّ الماشعيريّ ، وأمر بقتله ولكنه سلم ، وفي سلطنة كيخاتو كان له قوسان وواسط والبصرة ولما سلطن بايدو جعله جمال الدين الدستجرداني نائبا عنه في العراق وأمره بقتل المظفر ابن الطراح فقتله كما ذكر المؤلف ولم يبق بعده إلّا مدة شهرين وتوفي في السنة « 694 ه » نفسها ، ذكر ذلك مؤلف الحوادث ) . ( 3 ) - ( جاء اسمهم في الحوادث - ص 465 - والظاهر أنّهم صنف من الأتراك المغول والظاهر أيضا أن باب كلو إذا نسب إليهم فقيل « باب الخلج » في أيام حمد اللّه المستوفي كما في نزهة القلوب وورد ذكرهم في جهانكشاي باسم خلجان جمعا فارسيا وقد حار في معرفة هذا الاسم المؤرخ لسترنج ، بغداد على عهد العباسيين ص 294 الإنجليزية ) . ( 4 ) - ( دوشخه أي عصره بالدوشاخة أي ذات الفلقين ، وبمثلها قتل يوسف بن عمر الثقفي والي العراق لهشام بن عبد الملك خالدا القسريّ سنة « 126 ه » قيل أنّه وضع قدميه بين خشبتين وعصرهما حتى انقصفتا ثم رفع الخشبتين إلى ساقيه وعصرهما حتى انقصفتا ثم إلى وركيه ثم إلى صلبه فلما انقصف صلبه مات . وفيات الأعيان ) والد وشاخة لفظة فارسية مركبة من كلمتين : ( دو ) تعني اثنين ، ( شاخه ) بمعنى فرع أو فلقة .